جيرار جهامي

557

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

أكثر ما يناله أن يظن به ذلك . ( شسف ، 5 ، 11 ) - أوّل ما يصرف إليه السوفسطائي وكدّه أن يستقرىء الألفاظ المشتركة ، ويجمعها ، وينصبها حذاء عينه ، بل أن يحيط علما بجميع المخاطبات والمحاورات السوفسطائيّة وأصنافها ، لتكون مادّة معدّة له لما يفعله . ويكاد أن يكون إشتراك الاسم هو أنفع شيء له في أن يظن به أنّه حكيم . ( شسف ، 6 ، 6 ) سياسة الرجل أهله - ( في سياسة الرجل أهله ) أما كرامة الرجل أهله فمن منافعها أن الحرّة الكريمة إذا استجلت كرامة زوجها ، دعاها حسن استدامتها لها ومحاماتها عليها ، وإشفاقا من زوالها ، إلى أمور كثيرة جميلة ، لم يكد الرجل يقدر على إصارتها إليها ، من غير هذا الباب ، بالتكلّف الشديد والمؤونة الثقيلة . على أن المرأة كلما كانت أعظم شأنا ، وأفخم أمرا ، كان ذلك أدلّ على نبل زوجها وشرفه ، وعلى جلالته وعظيم خطره . وكرامة الرجل أهله على ثلاثة أشاء : في تحسين شارتها ، وشدّة حجابها ، وترك إغارتها . وأما شغل الخاطر بالمهم : فهو أن يتّصل شغل المرأة بسياسة أولادها ، وتدبير خدمها ، وتفقّد من يضمّه خدرها من أعمالها . فإن المرأة إذا كانت ساقطة الشغل خالية البال ، لم يكن لها همّ إلّا التصدّي للرجال بزينتها ، والتبرّج بهيأتها ، ولم يكن لها تفكير إلّا في استزادتها ، فيدعوها ذلك إلى استصغار كرامته ، واستقصار زمان زيادته ، وتسخّط جملة إحسانه . ( رسم ، 158 ، 7 ) سياسة الرجل خدمه - في سياسة الرجل خدمه : إن سبيل سياسة الخدم والقوّام من الإنسان سبيل الجوارح من الجسد . وكما أن قوما قالوا : حاجب الرجل وجهه ، وكاتبه قلمه ، ورسوله لسانه ، كذلك نقول : إن حفدة الرجل يده ورجله ، لأن من كفاك التعاطي بيدك فقد قام عندك مقامها . ( رسم ، 163 ، 1 ) - ( في سياسة الرجل خدمه ) : وطريقة اتّخاذ الخدم أن لا يتّخذ الإنسان خادما إلّا بعد المعرفة والاختبار له ، وإلّا بعد سبره وامتحانه ؛ فإن لم تستطع ذلك ، فينبغي أن تعمل فيه التقدير والفراسة والحدس والتوسّم . ( رسم ، 163 ، 19 ) - ( في سياسة الرجل خدمه ) : ولا ينبغي أن يكون نكير الإنسان على الخادم إذا أراد الإنكار عليه صرفه عنه ، فإن ذلك من دلائل ضيق الصدر ، وقلّة الصبر ، وخفّة الحلم ، ولأنه إذا صرفه احتاج إلى غيره بدلا منه ( وخلفا عنه ، وغيره مثله أو قريب منه ) . وإذا استمرّت به هذه العادة أوشك أن يبقى بلا خادم . بل ينبغي له أن يقرّر في قلوب خدمه أن أحدا منهم لا يجد إلى مفارقة رحله والخروج عن داره وكنفه سبيلا ؛ فإن ذلك أتمّ للمروءة وأدلّ على الوقار والكرم . وبعد ، فإن الخادم لا يتوالى ولا يناصح ، ولا يشفق ولا ينظر ،